
مع افتتاح معرض Saudi Event Show 2026 أبوابه في الرياض يومي 9 و10 سبتمبر، واتساع قاعدة الشركات العاملة في قطاع الفعاليات والترفيه السعودي إلى ما يتجاوز 7,200 شركة مرخصة بحسب الهيئة العامة للترفيه (GEA)، لم يعد اختيار شركة تنظيم الفعاليات أو المورد المناسب قراراً قائماً على العلاقات الشخصية أو السمعة وحدها. فقد باتت هناك معايير رسمية وأطر تصنيف يمكن لصناع القرار الاستناد إليها لحماية قرارات الشراء وتقليل مخاطر التعاقد.
معايير التصنيف الرسمية من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات
وضعت الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات (SCEGA) معايير رسمية لتصنيف الشركات العاملة في تنظيم وإدارة المعارض والمؤتمرات، تشمل:
- سنوات الخبرة: عدد سنوات عمل الشركة في نشاط تنظيم وإدارة المعارض والمؤتمرات، محتسبة وفق تاريخ السجل التجاري.
- حجم الأعمال المُنفذة فعلياً: عدد المعارض والمؤتمرات والملتقيات التي نظمتها الشركة بشكل مباشر، وليس فقط ما تدّعيه في ملفها التعريفي.
- الترخيص النظامي: حصول الشركة على ترخيصها من البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، وهو شرط أساسي للعمل بشكل قانوني في هذا النشاط.
هذا الإطار يمنح المشترين -من الجهات الحكومية إلى الشركات الكبرى- مرجعية موضوعية للمقارنة بين الشركات، بدلاً من الاعتماد فقط على العروض التقديمية أو الأسعار المعروضة.
التصنيف والترخيص كمؤشر على الجدية التشغيلية
على الصعيد الأوسع لقطاع الفعاليات والترفيه، أظهرت بيانات الهيئة العامة للترفيه للنصف الأول من عام 2026 اتساعاً ملحوظاً في نطاق الرقابة والتصنيف: صدور أكثر من 2,500 ترخيص لأنشطة ترفيهية وداعمة، وإجراء أكثر من 8,500 عملية تفتيش رقابي للتحقق من الالتزام بالمتطلبات التنظيمية وجودة الخدمات، إلى جانب إصدار 1,127 شهادة تصنيف ضمن إطار التصنيف المعتمد للأنشطة الترفيهية. هذا الزخم الرقابي يعني عملياً أن الشركة التي تحمل تصنيفاً أو ترخيصاً سارياً قد اجتازت بالفعل مستوى أساسياً من التدقيق، وهو ما يقلل عبء التحقق الملقى على عاتق المُنظِّم أو الجهة المشترية.
ما تضيفه معايير تقييم العروض (RFP) فوق التصنيف الرسمي
التصنيف الرسمي شرط ضروري، لكنه ليس كافياً وحده لاختيار الشريك المناسب لمشروع محدد. تُظهر أفضل الممارسات المعتمدة عالمياً في تقييم عروض تنظيم الفعاليات أن المشترين الأكثر نضجاً يضيفون طبقة تقييم إضافية تشمل:
- مصفوفة تقييم موزونة: تسجيل كل عرض في محاور محددة (التكلفة، الجودة، الخبرة، الالتزام) بمقياس موحد، مع ترجيح كل محور حسب أولوية المشروع.
- خطط الطوارئ: التأكد من امتلاك الشركة خططاً واضحة للتعامل مع التحديات غير المتوقعة، وليس فقط خطة تنفيذ للسيناريو المثالي.
- الشفافية التشغيلية: الحذر من الشركات التي تقدم إجابات غامضة حول قدراتها اللوجستية أو طريقة تعاملها مع بيانات الحضور، فهذا غالباً مؤشر على محدودية قدرتها الفعلية.
بناء قائمة تحقق عملية للمنظمين السعوديين
بدمج المعيارين الرسمي والتشغيلي، يمكن لفرق المشتريات في قطاع الفعاليات بناء قائمة تحقق عملية تشمل:
- التحقق من ترخيص الشركة وتصنيفها لدى الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات أو الهيئة العامة للترفيه بحسب طبيعة الفعالية.
- مراجعة سجل الأعمال الفعلي للشركة، وليس فقط قائمة العملاء المذكورة في عروضها.
- طلب مراجع قابلة للتحقق من فعاليات سابقة مشابهة في الحجم والتعقيد.
- تقييم خطط الطوارئ والسلامة التشغيلية كجزء أساسي من معايير التسجيل، لا كملحق شكلي.
ماذا يعني هذا لمحترفي الصناعة؟
- لا تكتفِ بالتصنيف الرسمي: اعتبره الحد الأدنى للتأهل، ثم أضف طبقة تقييم خاصة بمشروعك.
- وثّق معايير الاختيار كتابياً: استخدم مصفوفة تقييم موزونة موثقة لكل مناقصة، لتقليل النزاعات لاحقاً وتحسين قابلية المقارنة بين العروض.
- تحقق من الترخيص قبل التعاقد لا بعده: راجع سريان تصنيف الشركة وترخيصها النظامي كخطوة أولى، لا كإجراء شكلي في نهاية العملية.
- اطلب دليلاً على التنفيذ الفعلي: اسأل عن عدد الفعاليات المنفذة مباشرة، وتحقق من مراجع قابلة للتواصل معها.
المصادر



