King Abdullah Financial District (KAFD) event cover image

من الرياض إلى جدة والعلا: أين تتركز فرص صناعة الفعاليات في السعودية؟

King Abdullah Financial District (KAFD) event cover image

مع دخول قطاع الفعاليات السعودي مرحلة نمو غير مسبوقة، لم تعد الفرص مركزة في مدينة واحدة. كل منطقة رئيسية في المملكة بدأت ترسم لنفسها هوية مختلفة داخل هذه الصناعة، وهو ما يعني أن منظمي الفعاليات وشركات الإنتاج والمستقلين يحتاجون إلى قراءة مختلفة لكل سوق إقليمي بدلاً من التعامل مع “السوق السعودي” ككتلة واحدة.

الرياض: مركز الثقل في المؤتمرات والفعاليات الكبرى

الرياض ما زالت تستحوذ على النصيب الأكبر من الفعاليات، مدعومة ببنية تحتية ضخمة قيد التوسع:

  • مركز الرياض الفرونت للمعارض والمؤتمرات، بمساحة تفوق 70 ألف متر مربع، أصبح من أهم الوجهات لاستضافة المعارض الدولية والمؤتمرات الكبرى.
  • موسم الرياض 2025-2026 يستمر حتى مارس 2026، ويضم مناطق جديدة كليًا مثل “بوليفارد وورلد” و”فيا رياض”، إلى جانب عروض مسرحية عالمية ونزالات ملاكمة كبرى، ما يخلق طلبًا مستمرًا على شركات الإنتاج والصوت والإضاءة والأمن والضيافة.
  • الرياض هي أيضًا القاعدة التنظيمية للقطاع، حيث يقع فيها المركز الوطني للفعاليات والهيئة العامة للترفيه، ما يجعلها المحطة الأولى لأي فعالية تتطلب تراخيص أو شراكات حكومية.

بالنسبة لمحترفي الصناعة، الرياض هي السوق الأنسب لمن يستهدف فعاليات الشركات، المؤتمرات الدولية، والفعاليات الترفيهية واسعة النطاق.

جدة: بوابة الفعاليات الرياضية والساحلية الكبرى

جدة تبني مكانتها حول الفعاليات ذات الطابع الرياضي والترفيهي الساحلي:

  • جدة سوبردوم، بسعة تصل إلى 40 ألف مقعد، يُعد أكبر قبة قائمة بذاتها في العالم دون أعمدة داخلية، ويستضيف المعارض والمؤتمرات والحفلات الكبرى منذ افتتاحه عام 2021.
  • موسم جدة والفعاليات المرتبطة بالسباقات والرياضات المحركية يجعلان المدينة وجهة مفضلة للفعاليات ذات الطابع العالمي السريع الإيقاع.
  • قربها من البحر الأحمر يفتح الباب أمام فعاليات هجينة بين الفخامة الساحلية والترفيه الحضري.

الفرصة في جدة تتركز أكثر لدى الشركات المتخصصة في الفعاليات الرياضية الكبرى والإنتاج الفني عالي المستوى.

العلا: الفعاليات التجريبية والفاخرة محدودة العدد

العلا تنتهج مسارًا مختلفًا تمامًا عن الرياض وجدة، إذ تراهن على الندرة والتجربة بدلاً من الحجم:

  • قاعة مرايا، الحائزة على رقم قياسي في موسوعة غينيس كأكبر مبنى مرآوي في العالم (9,740 متر مربع)، تستضيف حفلات موسيقية وفعاليات ثقافية وسط موقع أثري في وادي عشر.
  • فعاليات مثل شتاء طنطورة (ديسمبر–يناير) تجمع بين الحفلات الموسيقية ورحلات المناطيد فوق مدائن صالح، مستهدفة جمهورًا أضيق وأكثر استعدادًا للإنفاق.
  • الطابع الأثري والطبيعي للمنطقة يجعلها مثالية للفعاليات الفاخرة، وحفلات الزفاف الراقية، والتصوير، والمهرجانات الثقافية محدودة العدد.

الفرصة في العلا أقل من حيث الحجم لكنها أعلى من حيث القيمة لكل فعالية، سوق مناسب لشركات الإنتاج المتخصصة في التجارب الفاخرة والبيئات الصعبة لوجستيًا.

مناطق صاعدة تستحق المراقبة

  • الدرعية: تراهن على الفخامة والتراث، مع عشاء فاخر في مطل البجيري وعروض ضوئية على حي الطريف التاريخي.
  • المنطقة الشرقية: تشهد نموًا تدريجيًا في فعاليات الشركات والمعارض الصناعية، مدفوعة بالقرب من قطاعي الطاقة والصناعة.
  • ارتفعت الطاقة الاستيعابية للمعارض في السعودية بنسبة 32% خلال 2025 وفق الهيئة السعودية لتنظيم المعارض والمؤتمرات (SCEGA)، وهو مؤشر على أن التوسع لن يبقى حكرًا على الرياض وجدة وحدهما.

ماذا يعني هذا لمحترفي الصناعة؟

القراءة العملية لهذا التوزع الإقليمي:

  • من يستهدف الحجم والتكرار (مؤتمرات الشركات، المعارض التجارية) يجب أن يبني حضوره في الرياض أولًا.
  • من يستهدف الفعاليات الرياضية والترفيهية عالية الإنتاج تُعد جدة السوق الأنسب للتوسع.
  • من يقدّم خدمات فاخرة أو تجريبية محدودة العدد تفتح العلا فرصًا بهوامش ربح أعلى رغم قلة عدد الفعاليات.
  • المناطق الصاعدة كالدرعية والمنطقة الشرقية تستحق المتابعة كأسواق دخول مبكر قبل أن تتشبع بالمنافسين.

المصادر: